حوار مع السيدة بدرية عبد الرحيم، نائب الرئيس التنفيذي لمنطقة شمال الكويت في شركة نفط الكويت

قبيل انعقاد مؤتمر الشرق الأوسط للنفط الثقيل في مملكة البحرين، قامت السيدة بدرية عبد الرحيم، نائب الرئيس التنفيذي لمنطقة شمال الكويت في شركة نفط الكويت باطلاعنا على رؤيتها حول استراتيجية دولة الكويت في تعزيز إنتاجية النفط الثقيل لديها.

Logo – http://mma.prnewswire.com/media/485513/Heavy_Oil_Congress_Logo.jpghttp://prnewswire2-a.akamaihd.net/p/1893751/sp/189375100/thumbnail/entry_id/1_ua6w06kt/def_height/400/def_width/400/version/100011/type/1

  1. هل يمكنك أن تحدثينا بإيجاز عن المرحلة الأولى من مشروع فارس السفلي، ومتى من المتوقع أن تكتمل هذه المرحلة؟

عند استكمال تصاميم الهندسة الأمامية للمرحلة الأولى من مشروع تطوير طبقة فارس السفلية للنفط الثقيل من قبل شركة ” ورلي بارسونز” الاستشارية، قامت شركة نفط الكويت بمنح عقد قيمته 4.1 مليار دولار لشركة بتروفاك لتنفيذ الأنشطة الهندسية، والمشتريات والإنشاءات الخاصة بالمشروع وذلك في يناير 2015.

يتضمن المشروع مجموعة شاملة من القطاعات الإنتاجية، بدءاً من مرحلة الإنتاج حتى مرحلة التسويق، كما يتضمن نطاق العمل المنشآت الجديدة والبنية التحتية، منها الأعمال الهندسية الخاصة بالمشروع، والمشتريات، والإنشاءات، والفحص التجريبي المسبق، والبدء، والتشغيل، وأعمال الصيانة لمنشأة المعالجة المركزية الرئيسية، والبنية التحتية المرتبطة بها، وكذلك مجمع دعم الإنتاج. ويشمل المشروع خط أنابيب يبلغ طوله 162 كيلومتراً تقريباً، والذي سيسمح بنقل النفط الثقيل من منشأة المعالجة المركزية الرئيسية إلى مزرعة الخزان الجنوبي الواقعة في الأحمدي، حيث يمكن لشركة نفط الكويت أن ترسلها بعد ذلك إلى مصفاة الزور الواقعة في جنوب الكويت.

ولا يزال هذا المشروع في المرحلة الهندسية والإنشائية التفصيلية، أما مرحلة البناء فستبدأ في أغسطس 2018 حتى مايو 2019، فترة التسليم المتوقع.

حتى الآن، تم حفر ما يزيد عن 1040 بئراً، والتي تم بشأنها تجميع كميات كبيرة من البيانات وإجراء الكثير من الدراسات. وقد بدأت حملة الانتهاء الخاصة بالآبار المتعلقة بالمرحلة الأولى من مشروع النفط الثقيل بتجهيز 930 بئراً، على أن يتم استكمالها وتجهيزها بواسطة برنامج التقويم الاستراتيجي بحلول يناير 2018.

  1. مع الأخذ في الاعتبار استراتيجية الكويت 2040 وأسعار النفط الحالية، ما هو نوع التحديات التي تتوقعون مواجهتها في السنوات الخمس – العشر المقبلة؟

كما لاحظنا أن انخفاض أسعار النفط كانت سمة بارزة في السوق. ولقد أدركت شركة البترول الكويتية مع شركة نفط الكويت مدى أهمية تحقيق الاستثمارات الآن، لتكون بمثابة عامل تمكين لضمان الوصول إلى مكانة تنافسية ومرنة أفضل لدولة الكويت في المستقبل.

ونحن نمضي قدماً في خططنا من أجل تعزيز دور دولة الكويت في صناعة النفط، لكي تصبح أكثر فعالية في مجال تأمين إمدادات الطاقة في العالم.

تهدف شركة نفط الكويت إلى تحقيق والحفاظ على مكانة رائدة بين شركات النفط الوطنية الإقليمية والعالمية باعتبارها واحدة من أكبر الدول في مجال التنقيب عن الغاز والنفط، وكونها مورداً رئيسياً للطاقة. وبناءً على ذلك، فإن استراتيجية الكويت 2040 ترسم مستقبلاً طموحاً لاستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز على نطاق أوسع وأدق عن أي وقت مضى في تاريخ شركة نفط الكويت. لقد تم وضع هذه الاستراتيجية لضمان أن تلعب دولة الكويت دوراً محورياً في تلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة، مع استهداف زيادة قدرة النفط الخام.

إن تطوير النفط الثقيل هو جزء لا يتجزأ من رؤيتنا وخططنا الاستراتيجية، وبطبيعة الحال، فإن تطوير هذه الموارد قد يبدو صعباً ومكلفاً بالنسبة لكثير من التطورات التقليدية للنفط الخام.

تعتبر كلاً من إدارة التكاليف، وتحسين استهلاك الطاقة، وخلق الاستدامة طويلة الأمد من التحديات الرئيسية التي تواجه شركة نفط الكويت اليوم. ويجري العمل حالياً على التخفيف من ذلك من خلال تبني نهج متكامل والحصول على حلول تكنولوجية من كبار المشغلين وقادة الصناعة.

ويوجد هناك تحد رئيسي آخر يتمثل في التغلب على ندرة الموارد البشرية ذات الخبرة، حيث أن عملية تنمية وتطوير مستويات كبيرة من القوى العاملة الماهرة من ذوي الخبرة في مجال استخراج النفط المعزز حرارياً، فضلاً عن تزويدهم بالقدرات الهندسية والإنشائية والتشغيلية وتلك المتعلقة بالصيانة قد تستغرق ما يزيد عن عام، وبالتالي سنتشارك مع مشغلين دوليين وشركات خدمات دولية معترف بها، من أجل توفير الدعم الوظيفي وتنمية الكفاءة للشباب الكويتي استعداداً للمشاريع المستقبلية.

وعلى غرار أي شركة دولية ووطنية، أدركت شركة نفط الكويت أن عدم استقرار أسعار النفط هو أحد التحديات الرئيسية. ومع ذلك، لطالما ساعدت استراتيجيات الشركة على الحفاظ على سوق النفط المتقلبة في الماضي، وسوف تستمر في مواجهة عاصفة سوق النفط الحالية أيضاً.

  1. كثيراً ما ينتقد علماء البيئة إنتاج النفط الثقيل وكذلك بعض قطاعات الصناعة بالنظر إلى الضرر الذي تلحقه بالبيئة. برأيك، ما هو نوع الفرص التعاونية التي يمكن أن تراها بين مصادر الطاقة المتجددة وقطاع النفط الثقيل والتي من شأنها أن تساعد على تقليل هذا الضرر؟

لقد تبنت دولة الكويت رؤية طموحة لتوليد 15٪ من إجمالي احتياجاتها من الطاقة بحلول عام 2030. كما أبرز انخفاض أسعار النفط الخام جاذبية العزلة النسبية للطاقة المتجددة الناجمة عن تقلبات أسعار الوقود. تدرك شركة نفط الكويت أن مصادر الطاقة البديلة لن تقلل من تكاليف مشاريع النفط الثقيل فحسب، بل ستجعل عملية استخراج النفط الثقيل أكثر نظافة على البيئة. وبالتالي، هناك العديد من المبادرات التي تأخذها شركة نفط الكويت بعين الاعتبار لتطبيقها من أجل الحفاظ على الحد الأدنى من تأثير استخراج النفط الثقيل على النظم الإيكولوجية لدينا.

وهناك واحدة من المبادرات التي تم طرحها في إطار النفط الثقيل ألا وهي تطبيق الطاقة الشمسية لتوليد البخار والطاقة من أجل عمليات استخراج النفط المعزز حرارياً. تعمل شركة نفط الكويت حالياً على تطوير مشروع تجريبي للطاقة الشمسية يهدف إلى توليد البخار اللازم تنفيذه في المرحلة الأولى من مشروع النفط الثقيل لديها. وبهذه الطريقة، فإننا سوف نقوم بتعظيم أوجه التآزر المتاحة بالفعل في هذه الصناعة، والحد من استهلاك الوقود في محطات البخار وغيرها من العمليات.

إن النظام الإيكولوجي القائم في الشرق الأوسط حساس للغاية، ولذا، تعد حماية هذا النظام هدف من أهم أهدافنا.

  1. من المتوقع أيضا أن يكون لطبقة الفارس السفلية مصفاة لمعالجة النفط الثقيل الذي سيتم استكشافه وإنتاجه في الموقع. هل يمكنك أن تسلطي الضوء حول متى من المتوقع أن تكتمل إنشاء هذه المصفاة وكم سيبلغ حجم الناتج المتوقع؟

يهدف المشروع إلى بناء مصفاة على مستوى القاعدة في منطقة الزور جنوب مدينة الكويت بطاقة إنتاجية تبلغ 615.000 برميل يومياً. ستعمل مصفاة الزور، والتي ستكون واحدة من أكبر مصانع تكرير النفط في العالم، على تنفيذ استراتيجية تكرير البترول وتسويقه ونقله لمؤسسة البترول الكويتية. بالإضافة إلى مزاياها المحلية، باعتبارها مورد رئيسي للمواد الأولية لمحطات الطاقة، فإن مصفاة الزور ستعزز كذلك من القدرة التنافسية للمنتجات البترولية الكويتية في الأسواق العالمية، نظراً لقدرتها على تلبية المتطلبات الصارمة لتلك الأسواق. كما ستعمل تلك المصفاة على معالجة إنتاج النفط الثقيل لشركة نفط الكويت.

وقد مُنحت شركة البترول الوطنية الكويتية مشروع التكرير الجديد في الزور في يونيو 2015، حيث من المتوقع أن يتم تشغيله بحلول عام 2019.

  1. وأخيراً، بصفتك المتحدث الرسمي باسم مؤتمر الشرق الأوسط للنفط الثقيل الذي يعقد في مملكة البحرين من 11-12 أبريل 2017. قبل بدء الحدث، هل يمكن أن تخبرينا، ماذا يتوقع الحضور سماعه من شركة نفط الكويت في المؤتمر؟

سيقدم مؤتمر الشرق الأوسط للنفط الثقيل فرصة هامة للمهنيين العاملين بمجال النفط والغاز للاضطلاع على المزيد من التطورات حول قطاع النفط الثقيل، وإتاحة الفرصة للتواصل مع الخبراء والمهنيين في المجتمع. كما يتيح للمشاركين معرفة متعمقة ويساعدهم على فهم العوامل الرئيسية والمخاطر التي ينطوي عليها تطوير حقول النفط الثقيل وخاصة حقول النفط الموجودة في منطقة الشرق الأوسط.

وستشارك شركة نفط الكويت مع الجمهور التقدم الذي أحرزته مؤخراً في مجال تطوير النفط الثقيل، الذي يشتمل على استراتيجية إنتاج النفط الثقيل للشركة وأهدافها والتقدم المحرز على صعيد تلك المشاريع الاستراتيجية.

Related Post