خبراء في مستشفى مورفيلدز دبي للعيون يتوقعون ارتفاع مخاطر الإصابة بمشاكل العيون الخطيرة نظراً لزيادة أعداد المصابين بالسكري في منطقة الشرق الأوسط إلى مستويات قياسية

عادات بسيطة مثل المشي يومياً من شأنها أن تُحدثَ فرقاً كبيراً في تقليل احتمالية الإصابة بمضاعفات السكري

19 يونيو 2016 (دبي، الإمارات العربية المتحدة): تعتبر أمراض العيون من أخطر مضاعفات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأكثرها شيوعاً – والسكري من هذا النوع هو مرض مزمن يرتبط بمشاكل البدانة ونقص الحركة. وقد تؤدي مشاكل العين الناتجة عن السكري في حال تَركِها دون علاج إلى العمى. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن معدلات الإصابة بالسكري في منطقة الشرق الأوسط هي الأعلى في العالم، مما يعني زيادة إحتمالية الإصابة بالعمى نتيجة المرض. ويزيد من حجم المشكلة أن نحو 75% من الأشخاص المصابين بالسكري لا يدركون أنهم يعانون من مضاعفات في العين.

Photo: http://photos.prnewswire.com/prnh/20160616/380145

Before and after – the effect of Diabetic Retinopathy on vision.

وبحسب منظمة الصحة العالمية في تقريرها العالمي الأول حول مرض السكري (أبريل 2016)، فإن عدد الأشخاص المصابين بمرض السكري ارتفع بمقدار أربعة أضعاف تقريباً منذ عام 1980 ليصل إلى 422 مليون شخص بالغ، غالبيتهم يعيشون في دول نامية. ومن العوامل المساهمة في هذه الزيادة الكبيرة في أعداد المصابين بالسكري نقص الحركة والتمارين الرياضية وارتفاع نسب البدانة. أما مضاعفات الإصابة بالسكري فتتضمن الجلطات القلبية والنوبات والعمى والفشل الكلوي وبتر الأطراف السفلية.

وتدعو منظمة الصحة العالمية الآن إلى مزيد من التحرك فيما يخص مرض السكري خلال عام 2016. وتذكر المنظمة في تقريرها أن منطقة شرق حوض البحر المتوسط – والتي تضم دول الشرق الأوسط – سجلت أعلى معدلات انتشار مرض السكري في العالم حيث يعاني منه 43 مليون شخص. وارتفعت نسبة انتشار المرض من 6% من سكان المنطقة في عام 1980 إلى حوالي 14% من البالغين فوق سن 18 سنة في عام 2014. وتعزى هذه الزيادة بشكل كبير إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني نتيجة انتشار السمنة وقلة الحركة وتناول الأغذية غير الصحية.

يذكر أن السكري مرض مزمن يحدث إما نتيجة عدم إفراز البنكرياس لكميات كافية من الإنسولين – وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم – أو عندما يعجز الجسم عن استخدام الإنسولين الذي يفرزه البنكرياس بشكل فعَّال. ويعتبر ارتفاع مستوى السكر في الدم من التأثيرات الشائعة لمشكلة السكري التي لا يتم السيطرة عليها، وقد يؤدي إلى ضرر شديد في العديد من أجهزة الجسم وأعضائه الحيوية وخاصة في الأعصاب والأوعية الدموية.

تستدعي الإصابة بمرض السكري من النوع الأول تناول جرعة يومية من الإنسولين، ولم يتم التوصل لسبب الإصابة بهذا النوع من المرض أو كيفية تَجنُبِها. وتشير الأرقام إلى أن النسبة الأكبر من الأشخاص المصابين بالسكري يعانون من النوع الثاني من المرض، والذي يعجز الجسم فيه عن استخدام الإنسولين بكفاءة وهو ناتج عن الزيادة في وزن الجسم وقلة الحركة. وقد يتأخر تشخيص أعراض المرض حتى سنوات من حدوثه، وعندها تكون المضاعفات الناتجة عن المرض قد بدأت بالتطور. وحتى وقت قريب كان مرض السكري من النوع الثاني شائعاً بين البالغين فقط، إلا أنه بدأ يظهر لدى الأطفال وبنسب متزايدة.

وتوضح د. باولا سالفيتي، استشارية طب العيون وخبيرة علاج الشبكية في مستشفى مورفيلدز دبي للعيون: “تزداد احتمالية الإصابة بأمراض الشبكية الناجمة عن مرض السكري كلما ازدادت فترة إصابة المريض بالسكري. فخلال العشرين سنة الأولى من المرض، يعاني جميع مرضى السكري من النوع الأول تقريباً وحتى 60% من مرضى السكري من النوع الثاني باعتلال الشبكية المرتبط بالسكري”.

وبحسب دراسة نفذها مستشفى مورفيلدز خصيصاً في دولة الإمارات، فإن اعتلال الشبكية الناتج عن مرض السكري أكثر شيوعاً لدى الرجال مقارنة بالنساء المصابين بالسكري، وتزداد نسب وقوعه مع زيادة العمر وفترة الإصابة بالسكري. ومن الجدير بالذكر أن حوالي 74% من مرضى السكري قد لا يدركون أنهم مصابون بأحد أمراض العيون.

وتضيف د. باولا سالفيتي: “يرتبط اعتلال الشبكية الناتج عن مرض السكري ارتباطاً مباشراً بمدى التحكم بمستويات الجلوكوز في الدم. وعلى الرغم من أن السكري مرض مزمن، إلا أن العناية بالنظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية والتحكم بعوامل المخاطر المرتبطة بالمرض (مثل ارتفاع ضغط الدم) هي عوامل تساهم في التحكم بالمرض وتقليل خطورة الإصابة بمضاعفاته. فحتى المشي يومياً لفترة قصيرة يساعد في إدارة المرض. ويوصي مستشفى مورفيلدز بإجراء فحص سنوي للعيون لجميع مرضى السكري ممن لا يعانون من أي مضاعفات، كما ينصح بإجراء الفحص خلال فترات أقل تباعداً للمرضى الذين يعانون من اعتلال الشبكية الناتج عن السكري والذين قد تتطلب حالتهم العلاج”.

ملاحظات للمحررين

حول مستشفى مورفيلدز دبي للعيون

مستشفى مورفيلدز دبي للعيون هو أول فرع لمستشفى مورفيلدز خارج المملكة المتحدة والذي يعد أحد أقدم وأكبر مراكز علاج أمراض العيون والتعليم والأبحاث في العالم. يوفر ‘مستشفى مورفيلدز دبي للعيون’ الكائن في مبنى الرازي بمدينة دبي الطبية مرافق متكاملة لإجراء عمليات للحالات المرضية اليومية وتشخيص المرضى الخارجيين وتقديم خدمات العلاج، بما في ذلك الحالات الطارئة من أمراض العيون التي تستدعي تدخل جراحي أو خلافه.

يعمل المستشفى على الارتقاء بمستوى المعايير في الأبحاث والتعليم الطبي في المنطقة. تعود ملكية ‘مستشفى مورفيلدز دبي للعيون’ وتشرف على إدارته مؤسسة الصحة الوطنية البريطانية. كما يحافظ المستشفى على اتصال وثيق مع ‘مستشفى مورفيلدز لندن’ لضمان تلقي المرضى في منطقة الخليج لأرقى المستويات العلاجية في العالم.