مجموعة القصيبي توقع اتفاقية تسوية مع اللجنة الإشرافية للمطالبين

بدء أكبر قضية في تاريخ محاكم جزر الكايمان في دعوى شركة القصيبي ضد مصفّي معن الصانع

الخبر، المملكة العربية السعودية – 24 يوليو 2016 – صادف الأسبوع الماضي واحدة من أهم العلامات الفارقة في الجهود المستمرة من قبل شركة أحمد حمد القصيبي وإخوانه (“شركة القصيبي” أو “الشركة”) لحل أكبر النزاعات المالية وأكثرها تعقيداً في تاريخ الشرق الأوسط.

اتفاقية تسوية تاريخية

سعت شركة القصيبي جاهدة للتوصل إلى تسوية شاملة مع كافة المؤسسات المالية التي لديها مطالب ضدها (“المطالبون”). وكانت الشركة قد بدأت إجراءات التسوية الشاملة منذ مايو 2014 إذ وجهت دعوة إلى كافة المطالبين – المحليون والأجانب – للمشاركة. وتم تشكيل لجنة إشرافية مؤلفة من خمسة أعضاء للتفاوض مع الشركة واتفق الأطراف على شروط مفصلة للتسوية تم تقديمها لمجمل المطالبين في اجتماع عُقد في 28 يناير 2016.

وكخطوة أخرى هامة في سبيل إضفاء صبغة رسمية على هذه التسوية، قامت الشركة اليوم بالتوقيع على اتفاقية لدعم التسوية مع أعضاء اللجنة الإشرافية الخمسة. وتشكل هذه الاتفاقية التزاماً رسمياً على شركة القصيبي وأعضاء اللجنة الإشرافية لدعم تطبيق شروط التسوية التي تم الاتفاق عليها مسبقاً.

والخطوة التالية في الإجراءات هي قيام المطالبين الآخرين بتوقيع اتفاقية دعم التسوية. وحتى الآن، اتفقت شركة القصيبي مع باقي المطالبين (الذين يمثلون 89.9% من حيث عدد المطالبين و56.3% من حيث قيمة المطالب) على قيمة مطالبهم ووافقت على تنفيذ تلك المطالب ضدها كجزء من إجراءات التسوية. وسوف يُطلب من المطالبين توقيع اتفاقية دعم التسوية في أقرب وقت ممكن خلال الأسابيع المقبلة.

وقد تسارعت عملية تسوية النزاعات المقامة ضد شركة القصيبي في الآونة الأخيرة بعد تعيين لجنة قضاء تنفيذ مشتركة لدى المحكمة العامة في الخبر في المملكة العربية السعودية (“اللجنة القضائية”) والتي تم تفويضها للتعامل مع المطالب المقامة ضد شركة القصيبي. وقد وجهت اللجنة القضائية دعوة عامة إلى المطالبين لتقديم مطالبهم ضد الشركة بحلول 21 من شهر يوليو. وقد طلبت شركة القصيبي تمديداً لهذه المهلة مؤخراً للتسهيل على المطالبين.

وتعتزم الشركة إلى جانب المطالبين بمطالبة اللجنة القضائية بتطبيق وإدارة التسوية التي تم التوصل إليها. ولا زالت شركة القصيبي ترى بأن التسوية الشاملة التي تم الاتفاق عليها تصب في مصلحة جميع الجهات المعنية. فقد تم بذل الكثير من الجهد في التفاوض على هذه الصفقة وهي مصممة لتحفيز الشركة على رفع العوائد التي سيحصل عليها المطالبون. كما أنها ستؤدي إلى تحقيق تسوية عادلة لكافة المطالب وفقاً لتعاليم الشريعة الإسلامية الخاصة بقسمة الغرماء واحترام رغبة الأغلبية. كما أن هذه التسوية ستحمي معيشة الموظفين وتخفف من الأعباء الإدارية والتكاليف التي قد تتكبدها المحكمة والأطراف المعنية وتحافظ على اقتصاد المنطقة الشرقية وسمعة المملكة العربية السعودية في الأسواق العالمية.

وقد صرح ستيفن جنكنز، أحد أعضاء اللجنة الإشرافية، إثر سؤاله عن آخر التطورات قائلاً “إن توقيع اتفاقية دعم التسوية مع شركة القصيبي يعني أن المؤسسات المالية الخمسة التي تتألف منها اللجنة الإشرافية قد التزمت بدعم الصفقة بناء على الشروط المتفق عليها. ولا زالت اللجنة الإشرافية تعتقد أن هذا هو الحل الأمثل من أجل التوصل إلى اتفاق شامل يرفع معدّل ما سيسترده كافة الأطراف. ونحن نتطلع الآن إلى أن يقوم سائر المطالبين بما قمنا به”.

أكبر محاكمة في تاريخ جزر الكايمان

ومن أهم عناصر التسوية الشاملة هي الدفعة التي سيتلقاها المطالبون من المبالغ التي تتمكن الشركة من استردادها من أصل الدعوى القائمة أمام المحكمة الكبرى لجزر الكايمان وقيمتها 7.3 مليار دولار أمريكي. وقد بدأت إجراءات المرافعة في هذه القضية الأسبوع الماضي ضد سبعة عشر (17) شركة أوفشور واجهة (قيد التصفية) ادّعت شركة القصيبي أنها ساهمت في عملية احتيال كبرى تم اكتشافها عام 2009 واستفادت منها. وقد أدى الاحتيال إلى خسائر تُقدر بمليارات الدولارات لشركة القصيبي وأكثر من 100 مطالب.

وكانت شركة القصيبي قد رفعت دعواها عام 2009 لمنع المسؤولين عن الاحتيال من إزالة أي من أصول الشركات في جزر الكايمان قبل أن تتمكن الشركة من المطالبة بالتعويض من خلال المحكمة – وتعتقد الشركة أنها ستتمكن من الحصول على هذا التعويض وستضعه بعد ذلك بين أيدي المطالبين ليتم توزيعه عليهم كجزء من التسوية الشاملة.

ولا زالت شركة القصيبي سائرة في مساعيها لرفع المبالغ المستردة من قضاياها مدفوعة بالتزاماتها المنصوص عليها في شروط التسوية الشاملة، وهي متفائلة ومصممة بأنها سوف تنجح في دعواها القائمة في جزر الكايمان والتغلّب على الدعوى المقابلة المرفوعة من قبل أحد المصفّين – شركة جرانت ثورنتون. ولطالما صرّحت شركة القصيبي بشكل دائم وعلني بضرورة تسوية دعوى جزر الكايمان للإسراع في رد أموال المطالبين.

وفي نقاش دار بخصوص الدعاوى القضائية، صرح الرئيس التنفيذي سايمون تشارلتون بأن “شركة القصيبي تسعى لاسترداد الأموال من القضايا التي قامت برفعها كي تقوم بدفعها إلى المطالبين من خلال التسوية الشاملة. وسوف يعطي هذا للمطالبين مردودات أكبر مما سيتوفر لهم دون تسوية. ولطالما كان هذا هو هدف الشركة، ومع أننا مسرورون بما حققناه من تطورات إلا أننا سنستمر بالعمل جاهدين على كافة الأصعدة إلى أن تنتهي هذه المسألة”.