‫أعلنت شركة المقاولات السعودية شركة مجموعة محمد المعجل يوم أمس نتائجها نصف السنوية للعام 2016

الدمام، المملكة العربية السعودية ,لندن – 1 أغسطس 2016

أعلنت شركة المقاولات السعودية شركة مجموعة محمد المعجل (“المعجل”) يوم أمس نتائجها نصف السنوية للعام 2016 والتي أظهرت خسائر صافية بلغت 42 مليون ريال سعودي بحسب الإعلان المدرج في سوق الأسهم السعودي.

وفي شهر يونيو 2016 فرضت لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية التابعة لهيئة السوق المالية السعودية أحكاماً بالسجن على ثلاثة أعضاء في المعجل، وكان حكم اللجنة على كل من المؤسس محمد المعجل ونجله عادل بالسجن لخمس سنوات بدعاوى تتعلق بنشرة الطرح العام الأولي الصادرة في 2008.

وفي وقت لاحق من الشهر استقال مجلس إدارة الشركة بشكل جماعي مبررا ذلك بـ”المسؤولية اللامحدودة” على أعضاء مجالس الإدارة التي أعطتها تحركات هيئة السوق المالية. وانتقدت عائلة محمد المعجل بشكل صريح قرار لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية واصفةً إياه بـأنه اعتمد على “أدلة واهية من الأساس” وعلى “تحقيق جائر”.

وبعد ذلك عينت هيئة السوق المالية لجنة إدارية لتشرف على شؤون الشركة إلى حين أن ينتخب المساهمون مجلس إدارة جديد في اجتماع عام للمساهمين لم يحدد موعده بعد. ولا يزال السيد محمد المعجل يمتلك 50% من أسهم الشركة والباقي يمتلكه بشكل رئيسي مساهمون أفراد من المواطنين السعوديين.

وقد أشار المجلس السابق في آخر بيان له إلى ما لاحظه من عدم اكتراث الجهات الرسمية السعودية لمساعدة الشركة لحل مشاكلها التي واجهتها – والتي عانت مثلها العديد من شركات القطاع – نتيجة ما تكبدته من خسائر في المشاريع الحيوية العديدة التي شاركت فيها.

تُظهر النتائج نصف السنوية التي نُشرت البارحة زيادة في الخسائر المتراكمة للفترة المنتهية في 30 يونيو 2016 (بما فيها الخسائر المرحلية) تصل إلى 3.6 مليار ريال سعودي أو ما يوازي 289% من رأس مال الشركة المدفوع. هذه الأرقام تجعل من المستحيل على الشركة أن تستعيد عافيتها في المدى الطويل بدون استرداد مستحقاتها المالية من عدد من زبائنها و/أو ضخّ أموالٍ جديدة من مستثمرين وجهات خارجية.

وفي رد على آخر نتائج مالية أعلنتها الشركة أشارت عائلة السيد محمد المعجل إلى أن المسؤولية الرئيسية لتلك الخسائر تقع على عاتق مقاولي المشاريع العملاقة الأجانب والذين يتمتعون بالحماية والمعاملة التفضيلية على حساب مقاولي الباطن المحليين وبالأخص إذا ما حدث تأخير وتعطيل في تلك المشاريع (وهذا ما انتشر مؤخراً في المملكة). فلقد فشلت الشركة في تحصيل مئات الملايين من أصولها التي اضطرت لتسجيلها كمخصصات وخسائر بسبب عدم حصول الشركة على مستحقاتها من المقاولين الذين حصلوا على مشاريع عملاقة من جهات حكومية سعودية وتم تعويضهم بمليارات الريالات عنها. ولقد تعاقدوا مع شركة المعجل من الباطن ومن ثم تنكروا لحقوقها وحصتها العادلة من تلك المبالغ.

وهذا كان نتيجة حتمية لعدم تقديم المؤسسات والجهات الحكومية دعماَ حقيقياَ للشركة وكانت آخرها هيئة السوق المالية التي أخذت إجراءات قاسية وغير عمليّة لم يكن أساسها الحقائق ولكن الانفعال والعواطف التي كان يطالب بها الخطاب المغرض والمسيء ضد الشركة من قبل بعض المضاربين والمنتقدين. فركزّت الهيئة على معاقبة المؤسسين بعد فرض وصايتها على عوامل السوق بتعطيل حريّة تبادل ملكية السهم وتحديد سعره وغفلت عن الأسباب الحقيقية لمشاكل معقّدة كان ولا يزال يعاني منها قطاع المقاولات السعودي بأكمله في السنوات القليلة الماضية. فعلى مدى 60 عاماَ وتحت إشراف العائلة، كانت الشركة أولى شركتي المقاولات الوحيدتين اللتين أدرجتا أسهمها في السوق المالي السعودي وساهمت في تطوير هذا القطاع الوطني وكانت جهة توظيف مسؤولة ومرغوبة للآلاف من المواطنين والذين يجد العديد منهم الآن مستقبلهم عرضة للمخاطر.

وفي هذه المرحلة يدعو مؤسس الشركة من هم من المنتقدين للشركة ولأداء مجلسها السابق ليتقدموا بترشيح أنفسهم لعضوية المقاعد الشاغرة في مجلس الإدارة فيعرضوا رؤيتهم ومهاراتهم الإدارية. وذكر البيان بأن المساهم المؤسس لن يصوت على بنود الجمعية القادمة وسيترك الأمور لتقرير هيئة السوق المالية والمساهمين.