بعد عشرين سنة على توقيع اتفاقية أوسلو، مجلس اللوردات البريطاني يسعى للاستفادة من الأعمال “الرائعة” والحيوية” لمنظمات مثل منظمة وان فويس لإحياء عملية سلام الشرق الأوسط

لندن، 11 شباط / فبراير، 2013 / بي آر نيوزواير / ایشیانیت باکستان– كان يوم الخميس لحظة مواتية لمجلس اللوردات البريطاني لكي يناقس، وللمرة الأولى في تاريخه، دور المجتمع المدني في الترويج للسلام بين إسرائيل وفلسطين. وكما أشار كثيرون، فإن العام 2013 يمثل مناسبة مرور 20 سنة على توقيع اتفاقية سلام أوسلو بين الطرفين. وقال اللورد بيو إن “المستقبل المشرق الذي بدا أنه على وشك أن ينبلج يوم توقيع الاتفاقية في واشنطن في شهر أيلول / سبتمبر، 1993، لم يتحقق.” ولذلك فإن ليس هناك سبب كبير يدعو للاحتفال بهذه المناسبة بالذات.

الشعار: http://photos.prnewswire.com/prnh/20120428/DC96873LOGO-b

ومع ذلك، فإن هذه المناسبة تمثل تذكيرا بأهمية منظمات المجتمع المدني التي، على حد قول البارونة فوكنر (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، “لم تتخل عن عملية السلام، حتى في الوقت الذي تراجعت فيه حكوماتها إما عمدا أو أنها كانت عاجزة عن المضي قدما.”

وقد استمع مجلس االلوردات إلى كيف أن منظمات مثل مؤسسة “صوت واحد” OneVoice وهي “حركة يقودها الشباب تعمل على إنهاء الاحتلال والعنف في إسرائيل وفلسطين” (البارونة فوكنر)، تواصل مطالبة الجانبين بأن يكون لهما مستقبل أفضل من ماضيهما. والواقع أن هذه “المنظمة الرائعة” (لورد تريسمان، حزب العمال)، تعمل على معالجة العقبات الحقيقية التي تعترض عملية السلام التي حددها هذا النقاش.”

وتحدث الزملاء بيأس عن توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، والتي تجعل كل واحدة منها تحقيق حل الدولتين أكثر صعوبة. ولكن البارونة فوكنر قدمت بعض الأمل، مشيرة إلى أن “مؤسسة صوت واحد فلسطين هي في طليعة المعارضة السلمية للنشاط الاستيطاني غير المشروع… ففي شهر شباط / فبراير 2012 جلبت منظمة صوت واحد فلسطين نحو 150 شابا وشابة فلسطينية لزرع عشرات الأشجار والأعلام الفلسطينية في منطقة قاحلة شرقي بيت لحم كانت خاضعة لتهديد المصادرة بأمر عسكري إسرائيلي. “

وقد أنحي باللائمة في الغالب لناحية الوضع الراهن على باب الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايتها، وكذلك استمرار الانقسام السياسي بين الفلسطينيين. ومع ذلك، فإن المجتمع المدني يوفر الأمل في الوقت الذي ينظر فيه إلى السياسيين على أنهم فشلوا. وأشاد اللورد شيخ (حزب المحافظين) بمنظمة صوت واحد إسرائيل، التي روجت خلال “حملة خلال الانتخابات الإسرائيلية داعية إلى أهمية اختيار المواطنين للمرشحين الإسرائيليين المعتدلين الملتزمين بحل الدولتين”.

ولم يكن اللوردات يركزون الأنظار فقط على منظمة صوت واحد من أجل إحياء عملية السلام. فقد تمت الإشادة بمنظمات أخرى، مثل “يد بيد”، “بيتسيلم”، “يالله يا قادة الشاب” و”التحالف من أجل السلام في الشرق الأوسط”، حيث قال اللورد بالمر من تشايلدز هيل (حزب العمل) إن “نشاطه هو جزء حيوي من تشجيع المجتمعات المعنية في الطرفين على الدخول في مفاوضات تطلق من جديد نحو حل الدولتين.”

وفي حين أن جميع هذه المنظمات توفر الأسباب للشعور بالتفاؤل، فقد كان المتحدث باسم الحكومة اللورد والاس (حزب المحافظين) واضحا في إعرابه عن الخوف من أن “الوقت المتبقي للحفاظ على وإعادة حل الدولتين بات محدودا الآن، وإذا فشلنا في إحراز تقدم في الـ 18 شهرا إلى السنتين المقبلتين، فلربما يكون قد فات الأوان.”

ولهذا السبب، فإن منظمة وان فويس بدأت تزيد من جرعة ضغطها في العام 2013، عن طريق قيامها بتنفيذ مشاريع جديدة ومبتكرة، اثنان منها أشار ‘إليها اللوردات في جلسة النقاش يوم الخميس. فمن أجل التواصل مع المرأة الفلسطينية، “بدأت منظمة صوت واحد فلسطين مؤخرا برنامجا لتثقيف وتمكين المرأة الفلسطينية في المدن والقرى ليصبحن قائدات في مجتمعاتهن.” (اللورد شيخ). ومن أجل التواصل مع المستثمرين، “بدأ جون ليندون وفريقه في منظمة صوت واحد في استكشاف إمكانية استخدام الرموز المدنية والاقتصادية والإعلامية كجزء من برنامج طموح يسمى مخطط الشعب”.

ولخصت البارونة فوكنر بيانها “بملاحظة أنه في حين غالبا ما توصف عملية السلام ب’الميتة’، فعلى حد تعبير آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأميركي في المحادثات المتعاقبة، فإنها “لم تُدفن بعد، وسوف تعود.”

متى ستون هذه العودة هي مسؤولية الجميع؛ حركات المجتمع المدني والحكومات والأفراد، على حد سواء. وقد يتفق المراقبون الدوليون تماما مع البارونة فوكنر عندما قالت لمجلس اللوردات: “عندما تعود عملية السلام، فإنها ستكون قد بنيت أسسها من قبل الآلاف من الناشطين في كلا الجانبين الذين يعملون يوما بعد يوم من أجل هذا الغرض ونحن مدينون جميعا لهم بالعرفان.”

منظمة صوت واحد OneVoiceهي حركة شعبية دولية من التيار العام تهدف إلى رفع أصوات المعتدلين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتمكينهم من التحكم بالأجندة السياسية لحل الصراع ومطالبة قيادتيهم بتحقيق حل الدولتين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.