مجموعة QNB: الزخم يتواصل في أداء القطاع المصرفي القطري

الدوحة في 29 سبتمبر /قنا/ أكد أحدث تحليل لمجموعة QNB أن القطاع المصرفي القطري حافظ على نشاطه القوي طبقاً للعديد من مؤشرات الأداء في الوقت الذي يواجه فيه القطاع المصرفي صعوبات جمة في كثير من دول العالم.
ورأى التحليل الصادر اليوم أن القطاع المصرفي القطري نجح أيضاً في الحفاظ على جودة أصوله في ظل هذه الأوضاع، مشيرا في هذا الصدد إلى أحدث بيانات مصرف قطر المركزي التي أظهرت أن إجمالي أصول القطاع المصرفي القطري ارتفع بنسبة 10.7 في المائة منذ بداية العام وحتى شهر أغسطس 2012 لتصل إلى 772.6 مليار ريال (212.2 مليار دولار)، مقارنة مع أصول بلغت 698.0 مليار ريال (191.8 مليار دولار) في نهاية عام 2011.
وأشار إلى أن معظم هذا النمو القوي في الأصول يرجع إلى ارتفاع محفظة القروض بنسبة  18.5 في المائة لتصل إلى 479.7 مليار ريال (131.8 مليار دولار)، مبينا أن النمو في محفظة القروض يعود إلى ارتفاع قروض القطاع العام، وبخاصة المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، بنسبة 35 في المائة خلال السنة المنتهية في أغسطس 2012 لتصل إلى 201.3 مليار ريال (55.3 مليار دولار).
وذكر أن القروض الممنوحة للقطاع العام تستحوذ على أكبر حصة من محفظة القروض في البنوك القطرية حيث ارتفعت هذه الحصة من 22 في المائة (35.9 مليار ريال) في عام 2007 إلى 42 في المائة (201.3 مليار ريال) بحلول شهر أغسطس 2012، فيما كان الدافع وراء زيادة قروض القطاع العام هو تمويل الاستثمارات الكبيرة في مشاريع البنية التحتية الضخمة.
وقال إن من المتوقع أن تقوم المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والشركات الكبيرة التي تنشط في مختلف القطاعات الاقتصادية بمواصلة زيادة محفظة القروض نظراً لوجود عدد كبير من مشاريع البنية التحتية ومشاريع التنمية التي يتم تنفيذها أو مُخطط لتنفيذها على المَديين القريب والمتوسط.
وأكد تحليل QNB أن الارتفاع في مستويات الإنفاق الحكومي سيعمل في الوقت نفسه على توفير فرص أعمال للقطاع الخاص ويساهم في زيادة طلب المستهلكين، لافتا إلى ارتفاع القروض لقطاع العقارات والإنشاء بنسبة 10.2 في المائة منذ بداية العام وحتى شهر أغسطس 2012، الأمر الذي يعكس استمرار التعافي في هذا القطاع.
واعتبر أن قطاع الخدمات شهد أسرع معدلات النمو في محفظة القروض خلال العام الجاري حيث تضاعفت القروض المستحقة على القطاع أكثر من مرتين من 30.3 مليار ريال في نهاية عام 2011 لتصل إلى 74.5 مليار ريال في أغسطس 2012، وكانت الشركات التي تعمل في مجالات النقل الجوي والنقل البحري والفنادق هي أكبر المقترضين في قطاع الخدمات.
وأشار في المقابل، إلى تراجع القروض الاستهلاكية وقروض الأفراد بنسبة 18.0 في المائة منذ بداية العام وحتى شهر أغسطس، حيث كانت قرارات مصرف قطر المركزي التي أصدرها في شهر أبريل 2011 لوضع حدود قصوى للقروض الشخصية من أهم العوامل التي أدت إلى انخفاض قروض هذه الفئة.
وأوضح أنه بالإضافة إلى وضع حدود قصوى للقروض الشخصية، قام مصرف قطر المركزي بإنشاء مركز قطر للمعلومات الائتمانية، مبينا أنه بالرغم من أن قرارات وضع حدود قصوى للقروض الشخصية أدت إلى تقييد الإقراض، إلا أنها كانت فعَّالة في الحفاظ على معدلات القروض المتعثرة عند مستويات متدنية، الأمر الذي يدعم استمرارية النمو على المدى الطويل.
ولفت إلى أن مصرف قطر المركزي أعلن مؤخراً عن عزمه إنشاء وكالة تصنيف ائتماني للمؤسسات المحلية غير الحكومية، وذلك من خلال مبادرة مشتركة مع مؤسسة “قطر القابضة”، معتبرا أن المبادرة التي تهدف إلى تعزيز إصدار أدوات الدين وتطوير سوق رأس المال ستساعد القطاع المصرفي في مجال توفير البيانات للتقييمات الائتمانية.
وقال إنه من ناحية التمويل، ارتفعت محفظة الودائع في القطاع المصرفي القطري بنسبة 15.7  في المائة منذ بداية العام وحتى شهر أغسطس لتصل إلى 420.6 مليار ريال، وارتفعت ودائع القطاع العام بنسبة 17.3 في المائة خلال تلك الفترة حيث تستحوذ على 35 في المائة من إجمالي محفظة الودائع.
وأظهر التحليل ارتفاع ودائع القطاع الخاص بنسبة 17.2 في المائة منذ بداية العام وحتى شهر أغسطس حيث تمثل حصة بنسبة 61 في المائة من إجمالي محفظة الودائع. مبينا وجود توجه متزايد بين البنوك إلى سوق رأس المال لإصدار أدوات دين طويلة الأجل رغم اعتماد البنوك بشكل كبير على ودائع العملاء في توفير التمويل اللازم.
ورأى أن أحدث مثال على هذا التوجه هو قيام مجموعة QNB في شهر أغسطس بالحصول على قرض مُجَمَع بقيمة 1.8 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات.
وقال إن الدخول إلى سوق رأس المال يدعم المؤسسات المالية بعدة طرق من خلال توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين وتمديد فترات استحقاق المطلوبات بما يحقق التوافق مع مواعيد استحقاق القروض بالنظر إلى تفضيل العملاء في دولة قطر وبقية دول المنطقة لوضع ودائعهم في أدوات قصيرة الأجل نسبياً.
ونبه إلى أن مستوى جودة الأصول هو أحد أهم المؤشرات على أداء النظام المصرفي نظراً لتأثيرها على المركز المالي نتيجة للمخصصات مقابل القروض ومحفظة الاستثمار، معتبرا النظام المصرفي القطري في هذا السياق في وضع متميز مع انخفاض القروض المتعثرة إلى 1.7 في المائة بنهاية عام 2011 مقارنة مع معدل 2.0 في المائة في نهاية العام السابق، وهو من أدنى المستويات بين دول المنطقة.
وأضاف أن بيانات البنوك المدرجة في بورصة قطر خلال النصف الأول من عام 2012 تُظهر نمو الأرباح بنسبة 12.9 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من عام 2011، مشددا على أن آراء مؤسسات التصنيف الائتماني تعكس وضع النظام المصرف القطري حيث أكدت وكالة التصنيف الائتماني موديز نظرتها المستقبلية المستقرة للقطاع المصرفي القطري عند مراجعتها للقطاع في شهر ابريل 2012.
ولفت إلى تأكيدات موديز بأن هذه النظرة المستقبلية المستقرة تعكس قوة الاقتصاد الجزئي في دولة قطر والذي يوفر فرصا لنمو الإقراض ومتانة قاعدة رأس المال في البنوك واستقرار قاعدة التمويل وجودة احتياطي السيولة ومستويات أرباح قوية.
وبيّن أن جميع هذه المؤشرات تؤكد النمو القوي في القطاع المصرفي القطري، مع الحفاظ على جودة أصوله العالية ومتانة قاعدة رأس المال.
 

Related Post
GENEVA President Donald Trump's top health official said Wednesday that the U.S. and global partners
CAIRO, Egyptian police arrested 21 people for taking part in rare protests against the government's
ORAN, TheAlgerian national hydrocarbon corporation, Sonatrach has signed three agreements here with the Italian energy

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *