معالي رئيس الوزراء: اقتراح سمو الأمير بشأن سوريا يؤكد ضرورة وقف حمامات الدم

نيويورك في 27 سبتمبر/قنا/ قال معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إن اقتراح حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بشأن “إرسال قوات عربية إلى سوريا لوقف سفك الدماء” ليس اقتراحاً جديداً، بل هو اقتراح منذ عدة أشهر.
وأضاف معاليه، في مقابلة مع قناة “الجزيرة” الفضائية اليوم على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، “إن حضرة صاحب السمو كان واضحا لديه بأنه سيكون هناك مزيد من القتل والدمار، وهذا ما حصل فعلاً في سوريا”.
وقال “إنه عندما طرح سمو الأمير الدعوى أمام الجمعية العامة، في كلمته، أعتقد أنه كان يؤكد أنه لابد من وقف فعلي، وتدخل فعلي عربي دولي لوقف حمام الدم، وأن تكون هذه القوات بمثابة قوات حفظ الأمن إلى أن يحدد الشعب السوري اختياره”.
وعما إذا كان المقترح القطري يلقى دعما وتجاوبا من الدول العربية، قال معاليه “هناك دول عربية كثيره تنظر إلى هذا الموضوع بإسراع واهتمام، وهناك من الدول من تؤيد عمل شيء، وهناك دول ترى أن التدخل لحفظ الأمن يحتاج إلى موافقة أطراف أخرى”.
وأضاف معاليه “لكن كما تعلمون كانت هناك أصلاً قوات عربية ذهبت لمراقبة وقف إطلاق النار في السابق في بداية الأحداث، وهذه القوات، لأنها كانت قليله وغير مهيأة عتادا، لم تستطع القيام بمهمتها بوقف حمام الدم، والسيطرة على الوضع، والاقتراح أتى من هنا، ويجب أن يكون هناك عدد كاف لقوات حفظ الأمن، ووقف الاقتتال في سوريا”.

وعن رأي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأن هذه الخطوة يمكن أن تزج المنطقة في “حرب جديدة”، قال معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية “طبعاً أنا أحترم وجهة نظر الرئيس الإيراني، وهو له تحليله في هذا الموقف، وهو أكيد مطلع على الموقف في سوريا بشكل يومي”، مضيفاً “ولكن هذه القوات ليست ذاهبة لأن تحارب، ولكن لوقف ما يجري في سوريا، ويجب أن يكون هناك تعاون كبير بين كل دول  المنطقه دون استثناء في هذا الموضوع”.
ورداً على سؤال هل سيستجيب “الطرف الآخر” لمثل هذه الخطوة، قال معاليه “واضح أن الطرف الآخر يعتقد أن هناك حسما لهذه العملية، وهو منذ عدة أشهر يحاول حسمها، وفي رأيي أن العملية لن تنحسم بهذه الطريقة، بل سيكون هناك دمار بشري واقتصادي لسوريا لسنوات طويلة بسبب التعنت والاستمرار في هذا النهج”.
وعن تقييمه للجهود الدولية في هذا المرحلة التي وصلت إليها الثورة السورية وخاصة أن هناك طرفاً آخر مهما هو الولايات المتحدة، قال معاليه “تعرفون أن أمريكا في هذا الشهر والشهر القادم تمر بمرحلة انتخابات، ولذلك هناك نوع ما من الجمود في القرارات لمثل هذا القرار”.
وأضاف معاليه ” كلنا يعرف أن العالم كله (الغرب وأمريكا) ينظر لهذا الخلاف بأنه يجب وضع نهاية له”.
وقال معاليه” لقد سمعنا كلمة الرئيس الأمريكي، ورئيس الوزراء البريطاني والرئيس الفرنسي، ووزير الخارجية الألماني، ورئيس الوزراء الإيطالي، كلهم يتكلمون عن مرحلة انتقالية، والانتقال إلى نظام يتحقق حسب ما يريده الشعب، ولكن، هل سيتحقق بمزيد من الخسائر، أو في فترة أطول، أو أقرب ؟. وهذا هو ما ستوضحه المرحلة القادمة بشكل أكبر”.

[related_post themes="text" id="978"]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *