‫شبكة تلفزيون الصين الدولية: العمل في السكك الحديدية: إرث الأسرة عبر ثلاثة أجيال

 بكين، 7 أكتوبر 2020 /PRNewswire/ — نشرت شبكة تلفزيون الصين الدولية (CGTN ) مؤخرًا مقالًا حول “عائلة عمال القطار”؛ وهم عائلة متعاقبة لثلاثة أجيال اختارت نفس المهنة، وهي صيانة القطار. لقد شهدوا جميعًا تطور تكنولوجيا السكك الحديدية ويظهر المقال أحلامهم على خط سكة حديد تشينغهاي – التبت.

 اقرأ المقال الأصلي من: هنا

صرح لي هايفنغ، مفتش القطارات في مستودع شينينغ، وهو المكان الذي أطلقت فيه القطارات على خط سكة حديد تشينغهاي – التبت صافرتها الأولى: “إنني أواصل حلم والدي وجدي”.

ومهمة لي، البالغ من العمر 31 عامًا، التحقيق في الأعطال التي لم يتم اكتشافها وإصلاحها في مرافق كل حافلة لضمان سلامة كل رحلة قطار. لقد شغل هذه المهنة لمدة سبع سنوات حتى الآن، وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الفترة لا تمثل سوى النذر اليسير مقارنة بتاريخ والده وجده.

مَنْ شابه أباه فما ظلم

 بدأت القصة في عام 1958 عندما انتقل جده لي وانغ فو، وهو من مواليد محافظة شاندونغ الواقعة بشرق الصين، من مكتب سكة حديد داندونغ إلى شينينغ في عملية تغيير وظيفي. وقد صرح لي وانغ فو لشبكة تلفزيون الصين الدولية: “وصلت إلى هنا في 15 أغسطس 1958”. ورغم أنه في الثمانينيات من عمره، لا يزال يتذكر التاريخ بوضوح. بعد رحلة شاقة طويلة، ما ظهر أمام عينيه كان أرضًا قاحلة حيث تشرق الشمس بشكل مستقيم.

عندما تم إنشاء مستودع شينينغ للسكك الحديدية في أكتوبر 1959، أصبح لي وانغ أحد مفتشي القطارات القلائل على الهضبة قليلة السكان. وفي ذلك الوقت، كان يطارد المشاكل وأجرى إصلاحات باستخدام عدد كبير من الأدوات غير الملائمة في النهار وعاش في قبو، قام هو وزملاؤه بحفره بأنفسهم، على تل تراب جنوب مرآب المحطة، في الليل.

ويقول: “في ذلك الوقت، كنا نذهب إلى أي مكان يحتاجون إلينا فيه”. كان يذهب للعمل كل يوم مرتدياً معاطفه مبللة بزيت المحرك الأسود. مَنْ جَدَّ وجد، ومن زرع حصد. أصبح من أوائل رؤساء التفتيش على القطارات في هضبة تشينغهاي – التبت في عام 1984، وهو العام الذي بدأ فيه تشغيل خط السكة الحديد الذي يربط بين شينينغ وجولمود، على التوالي، أول وثاني أكبر مدينة في مقاطعة تشينغهاي.

هذا الشبل من ذاك الأسد. تأثرت رحلة لي شيوجين في عالم صيانة القطار بشكل كبير من قبل والده لي وانغ فو. وهو يتذكر قائلاً: “أخذني والدي ذات مرة في قطاره، شعرت أنه عمل جيد حقًا. وفي عام 1983، تم تعيينه في مستودع جولمود. وفي ذلك الوقت، استغرقنا أكثر من يومين للسفر من شينينغ إلى جولمود، حيث كانت الرمال والحصى تتطاير حولينا”.

عاش لي شيوجين وزملاؤه في كوخ صغير من الطين ومعهم مطارق إصلاح للعمل كل يوم. وعلى مدار الـ 37 عامًا الماضية، شهد بعينيه التطور المزدهر لتقنيات السكك الحديدية، والتي سهلت إلى حد كبير فحص القطارات.

فقد قدم نظام السكك الحديدية في تشينغهاي مجموعة من آلات الكشف الأوتوماتيكية في عام 2012، وسط زخم تطوير مدفوع بالتكنولوجيا في كل أنحاء البلاد. تعلم لي شيوجين أحدث التقنيات وأصبح محللًا مركزيًا في نظام TFDS (نظام كشف أعطال الشحن في القطار). ويقول: “يمكنني الآن فحص حوالي 300 قطار يوميًا باستخدام الكمبيوتر”.

اعتادت أعمال الإصلاح والصيانة على الاعتماد بشكل أكبر على الخبرة ولكن الآن “المهارات الشاملة” استنادًا إلى المعرفة الفنية مطلوبة أيضًا لضمان سلامة الركاب، وفقًا للجيل الثالث من هذه العائلة وهو لي هايفنغ.

من القاطرات البخارية إلى القطارات الكهربائية

 في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، كان كل ما قدمه القطار عبارة عن رحلة طويلة تصل مدتها لأيام، فقد كانت تلك الحقبة هي الفترة التي ساد فيها الاعتماد على خطوط السكك الحديدية البخارية. وقد ساعدت القاطرات البخارية في دفع العالم إلى أول ثورة صناعية ومنذ ذلك الحين تقدمت الحضارة الإنسانية إلى الأمام على مدار الـ 150 عامًا التالية.

أما في الصين، استمر إنتاج القاطرات البخارية واستخدامها في أواخر الثمانينيات على الرغم من التخلص التدريجي من معظمها في وقت مبكر جدًا. وفي الستينيات، قادت القطارات البخارية تطوير شبكات السكك الحديدية في البلاد، مما دفع التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وقد شهد لي وانغ فو هذا التحول التدريجي في تطور السكك الحديدية وظهور قطارات الاحتراق الداخلي ثم القطارات الكهربائية. “الآن، نحن جميعا نعتمد بشكل أساسي على الكهرباء”.

وعلى مدى العقود الماضية، أصبحت تكنولوجيا القطارات في الصين متطورة تمامًا ولكن متقادمة. فقد شهد ابنه وحفيده المزيد من التطورات التي لا يمكن استيعابها. وأشار لي هايفنغ إلى أن “القطار كان يسير في السابق في قسم شينينغ-جولمود بسرعة حوالي 50 كيلومترا في الساعة، لكنه الآن يمكن أن يصل إلى 160 كيلومترا”.

تمتلك الصين الآن أكبر شبكة سكة حديد عالية السرعة في العالم، بالإضافة إلى طرق الفحص المتقدمة للمرافق والمعدات الموجودة في القطار.

وصرح لي شيوجين: “لقد تحولنا من التركيز على المجهود العضلي إلى التركيز على المجهود الذهني، تمامًا مثل الطبيب في المستشفى. فإننا نجلس فقط في الداخل، ونشاهد الصور التي التقطتها الكاميرات عالية السرعة، ونبلغ عن المشاكل إلى المفتشين في الموقع بمعاونة نظام كشف أعطال الشحن في القطار (TFDS)”.

بالنسبة إلى لي شيوجين، فإن العمل أصبح أقل صعوبة ولكنه يتطلب المزيد من الخبرة. يحتوي القطار الذي يعمل عليه على مرشح للأشعة فوق البنفسجية مدمج في نافذته ، ومولدات الأكسجين، وأجهزة معالجة الفضلات الأوتوماتيكية وسط مجموعة متنوعة من المرافق الجديدة.

ويضيف لي شيوجين قائلًا: “العمل في القطار صعب، لأنه يتعين عليك مراعاة سلامة كل راكب. إن الأمر أشبه بكونك “طبيبا” يعرف كل شيء عن القطار ويعطي الوصفة الطبية الصحيحة”.

الفيديو – https://www.youtube.com/watch?v=rI0QrsdQQXU