إيران في 2015، الانتقال إلى الديمقراطية أو مزيد من الاضطراب في الشرق الأوسط؟

فانكوفر، كولومبيا البريطانية في 29 ديسمبر/ كانون الأول، 2014 / بي آر نيوز واير — في رسالته بمناسبة أعياد الميلاد لنظرائه في جميع أنحاء العالم، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن “نظام الجمهورية الإسلامية أوضح بشكل جلي أنه على استعداد لقبول اتفاق معقول وعادل بناء على الاحترام والمصلحة المتبادلة بشأن برنامج إيران النووي، بنفس الطريقة التي نقاوم بها ونرفض المطالب الاستبدادية والمذلة وغير القانونية”.

Behrooz%20Behbudi%20is%20the%20founding إيران في 2015، الانتقال إلى الديمقراطية أو مزيد من الاضطراب في الشرق الأوسط؟

Dr. Behrooz Behbudi is the founding president of both the Centre for Democratic Iran (CDI), a non-profit organisation whose mission is to promote and pursue an independent, peaceful and democratic Iran, and Global Unity Partnership, a Canadian-based nonprofit body that provides humanitarian relief to the people of countries affected by war or natural disasters.

(صورة: http://photos.prnewswire.com/prnh/20141229/723509)

وتستهدف نغمة ظريف التصالحية التغطية على نقطة ضعف نظام فشل بوضوح في إقناع المجتمع الدولي بأن برنامجه النووي سلمي تماما. ومن ثم كان فشل إيران ودول مجموعة “5+1″ في التوصل إلى اتفاق نهائي ودائم بشأن القضية بحلول مهلة 24 نوفمبر التي وضعت في وقت سابق من هذا العام.

وتتمثل جذور نقطة الضعف هذه في هيكل قيادة النظام والتصنيف الهرمي في صناعة القرار، الذي تتحكم فيه الرغبات المفاجئة لرجل واحد،هو المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وتملي القرارات بغض النظر عما إذا كانت سليمة أو خاطئة.

ويعد خامنئي، الذي يعاني من سرطان البروستاتا كما تفيد تقارير على مستوى الإعلام الوطني والدولي في صيف عام 2014، محاطا بغلاة المحافظين وكبار مسئولي الحرس الثوري. وكنتيجة لذلك، جعل مرض وعزلة خامنئي منه شخصا يسهل استغلاله من قبل المتشددين في النظام، ورهينة في الحقيقة لاستراتيجيات داخلية وخارجية.

ولم يساعد تخوف خامنئي الشديد بشأن “العدو” – الولايات المتحدة وحليفتاها بريطانيا وإسرائيل – حكومة خامنئي على إنهاء العزلة الدبلوماسية لإيران في العالم، مما أدى لظروف اقتصادية لا يمكن تحملها لدولة لديها ثاني أكبر احتيطات من النفط والغاز في العالم.

ومع ذلك، فبرغم كل العوائق الاجتماعية والاقتصادية والدبلوماسية التي تقيد البلاد، فإن سياسات النظام الداخلية القمعية والخارجية المغامرة لم يتم تعديلها أو العدول عنها.

وسافر علي لاريجاني، رئيس البرلمان الإيراني والمسئول الكبير في معسكر خامنئي، (الذي يرأس أخوه الأكبر أمولي لاريجاني السلطة القضائية في إيران)، إلى سوريا في نفس الوقت الذي كان وزير الخارجية ظريف منشغلا فيه بكتابة رسالة أعياد الميلاد، حيث تعهد بملايين من الدولارات لمساعدة نظام الأسد الذي تحاصره وتنهكه المشاكل، في الوقت الذي انخفضت فيه العائدات الإيرانية من صادرات النفط إلى النصف بسبب الانخفاض الحاد في أسعار الخام .

وقوبل إغداق الأموال هذا، من قبل تحالف بين خامنئي مع الحرس من جيوب الإيرانيين لدعم الحكام الاستبداديين الذين توجد علاقات ودية معهم في الشرق الأوسط، ببعض المعارضة المكتومة من فصائل “معتدلة” في الجمهورية الإسلامية، رغم عدم حدوث ذلك إلا بحجة دعم حكومة روحاني.

حيث أكد علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى الإيراني للأمن القومي، في تجمع لاقتصاديين إيرانيين منوط بإعادة الاستقرار إلى اقتصاد البلاد، أنه “يجب للسياسات وقرارات الحكومة، التي تتماشى مع إحياء اقتصاد يرزح تحت وطأة العقوبات لبلدنا، ألا تتأثر أو تخرج عن الإطار بفعل أعمال فصائلية معينة”.

وبينما يصبح وضع القيادة المطلقة لخامنئي وعواقب قراراته السياسية موضوعا للانتقاد أكثر وأكثر بين الفصائل المختلفة من النظام، فإن القلق بالنسبة لأغلبية الإيرانيين يدور حول من هو الذي يحل محله في نهاية المطاف؟

وفي ضوء التحديات الداخلية والخارجية الجمة التي تواجهها الدولة نتيجة لأكثر من عقدين من سلطاته الهدامة والسلطوية، فإن الخوف هو أن تتسبب نهاية حقبة خامنئي في مشهد سياسي في إيران في اقتتال فصائلي عنيف وخطير. ولن يهدد مثل هذا النزاع الاستقرار المتبقي في إيران فقط، بل ربما ينطوي أيضا على تحديات خطيرة بالنسبة للمنطقة كلها.

ويحاول “مركز من أجل إيران ديمقراطية”، جنبا إلى جنب مع كثير من الجماعات والأفراد المعارضين الإيرانيين المنخرطين في حركتنا الموالية للديمقراطية، جاهدا أن يوفر انتقالا سلميا بديلا من أجل بلادنا إلى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان التي يمكن أن تقود إلى اجتثاث التطرف الديني في الشرق الأوسط.

تلك هي الاحتمالية الوحيدة التي يمكن لأي شيء أن ينجح بها، حتى اتفاق نووي مع إيران.

الدكتور. بهروز بهبودي
فانكوفر
29 ديسمبر/ كانون الأول، 2014
بريد إلكتروني: contact@bbehbudi.com

صورة: http://photos.prnewswire.com/prnh/20141229/723509

المصدر: “مركز من أجل إيران ديمقراطية”  Centre for a Democratic Iran (CDI)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.